القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢١

المجلد الثاني

21

وقال في معالم السنن: قال الشيخ في هذا بيان أن كل شيء نهى عنه من عقد نكاح وغيرها من العقود منقوض مردود، لأن قوله: «فهو رد يوجب ظاهره إفساده، وإبطاله، إلا أن يقوم الدليل على أن المراد به غير الظاهر فيترك الكلام لقيام الدليل فيه».

وقال النووي الله: «قوله: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد»، قال أهل العربية: ردّ بمعنى مردود ومعناه فهو باطل غير معتد به، وهذا الحديث قاعدة عظيمة من قواعد الإسلام وهو من جوامع كلمه، فإنه صريح في رد كل البدع والمخترعات». قال: «وهذا الحديث دليل لمن الأصوليين إن النهي يقتضي الفساد». وقال أيضاً: «وهذا الحديث مما

قال

ينبغي

من

حفظه واستعماله في إبطال المنكرات وإشاعة الاستدلال به»). وقال ابن رجب الحنبلي: «وهذا الحديث أصل عظيم من أصول الإسلام وهو كالميزان للأعمال. فكل عمل لا يكون عليه أمر الله ورسوله فهو مردود على عامله، وكل من أحدث في الدين ما لم يأذن به الله ورسوله فليس من الدين في شيء» (3). وقال الشوكاني تعليقاً على قول صاحب حدائق الأزهار، ومنهما «- على خير «العمل»: «أقول: هذا اللفظ قد صار من المراكز العظيمة عند

حي

غالب الشيعة، ولكن الحكم بين المختلفين من العباد هو كتاب الله وسنة رسوله، فما جاء فيهما فسمعاً وطاعة، وما لم يكن فيهما فإن وضح فيه وجه القياس بمسلك من المسالك المقبولة التي لا تدفع ولا تنقض كالنص على العلة، أو بفحوى الخطاب كان التمسك بذلك أولى أن نقول

(1) معالم السنن 399/ 4. (2) شرح صحيح مسلم 16/ 12. (3) جامع العلوم والحكم 175/ 1.