الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٢22
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
به، وهكذا لو صح الإجماع على حكم، ولكن من دون تصحيح الإجماع مفاوز ملتوية وطرائق متشعبة» (1).
ومقصوده أن هذا اللفظ في الأذان محدث لا أصل له فهو رد.
وقال في نيل الأوطار: «يستفاد منه أن النهي يقتضي الفساد، لأن المنهيات كلها ليست من أمر الدين فيجب ردها. يستفاد منه أن حكم الحاكم لا يغير ما في باطن الأمر لقوله صلى الله عليه وسلم: ليس عليه أمرنا»، والمراد به أمر الدين، وفيه أن الصلح الفاسد منتقض والمأخوذ عليه مستحق الرد. وهذا الحديث من قواعد الإسلام، لأنه يندرج تحته من من الأحكام ما لا يأتي عليه الحصر» (2).
6
ما يتخرّج على القاعدة من فروع ومسائل:
ويتخرّج على هذه القاعدة فروع كثيرة لا تنحصر، منها:
1 - المباهاة في تشييد المساجد وزخرفتها (3). وفي ذلك أحاديث تُطلب من
مظانها.
2 - الشروط الفاسدة في العقود لقوله: كل شرط ليس في كتاب الله فهو باطل» (4).
مثل أن يشترط ألا يطأ أَمَتَهُ أو ألا يتزوج عليها أو لا يبيت عند ضرتها، لحديث: «من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد»).
(1) السيل الجرار ص 126.
(2) نيل الأوطار،93/ 2، ط 1، دار االحديث، مصر.
(3) نيل الأوطار 176/ 2.
(4) رواه البخاري، باب المكاتب وما لا يحل من الشروط، (2735)، 198/ 2.
(5) نيل الأوطار 205/ 5.