القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٤

=

24

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

وليس عليه أمرنا لغواً لا طائل تحته وهذا يصان عنه كلام البلغاء فضلاً عن سيد البلغاء، وهذا ما نص عليه العلماء كابن حجر والنووي وابن رجب وابن الأثير والمناوي وأكثر أهل العلم.

6

وقد بينت ذلك بالتحقيق في كتابي الذي سميته: (البدعة وأثرها في اختلاف الأمة)، وهو مطبوع.

وما ذكرته غيضا من فيض والفروع كثيرة جداً، وما ذكرته يتضح به المقصود ويدلك على ما وراءه إن شاء الله تعالى.

العذر يرفع الإثم وليس الحكم]

هذه القاعدة نص عليها الإمام السالمي رحمه الله في معرض كلامه عن نجاسة الأقلف، قال: «وأما القول بنجاسته فوجهه أظهر وذلك أن عذره يرفع عنه الحرام وليس حكم النجاسة فإن حكم النجاسة لا يزول إلا بالطهارة» (3).

تأصيل القاعدة:

وأصل هذه القاعدة قول الرسول صلى الله عليه وسلم: رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما

استكرهوا عليه» (3).

(1) معارج الآمال 850/ 2.

(2) المرجع السابق. وانظر الأصول اللؤلؤية في فقه العترة الزيدية، 137/ 1 لإبراهيم الوزير. (3) سنن ابن ماجه، کتاب الطلاق، (16) باب طلاق المكره والناسي، (2043)، 659/ 1. شرح معاني الآثار للطحاوي، باب طلاق المكره، (4649)، 95/ 3. المعجم الصغير للطبراني، (765)، 52/ 2. بلفظ: «إن الله تجاوز عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه». مصنف ابن أبي شيبة، باب ما قالوا في الرجل يحلف على الشيء بالطلاق، (19051)، 172/ 4. المعجم الكبير للطبراني، (11274)، 133/ 11. سنن الدارقطني، باب النذور، (1351) 300/ 5. السنن الصغرى للبيهقي، كتاب النكاح، باب طلاق