الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٥المجلد الثاني
25
وجه الدلالة أن المنفي هنا هو الذات والذات حاصلة لحصول الخطأ والنسيان والإكراه من الأمة، فوجب تقدير ما يصح به الكلام صيانة لكلام النبي صلى الله عليه وسلم عن الخلف، فقدّر أبو حنيفة إثم الخطأ، وقدّر الشافعي وطائفة من هذا التقدير بدلالة الاقتضاء، وقد اختلف
معاً، ويسمى
الفقهاء الإثم والحكم أهل العلم هل للمقتضى عموم أو لا عموم له؟
أحد
وخلاصة القول أن أبا حنيفة وأكثر أصحابه قالوا بأن المقتضى ليس له عموم. وقال الشافعي وطائفة كبيرة من علماء الأصول بعمومه. وهو قولي الزيدية (1).
يعم
يرفع الإثم لا الحكم، وإذا
والذي يظهر من القاعدة أنه لا فالخطأ صح هذا في هذا العذر فليطرد ذلك في جميع الأعذار.
فروع القاعدة:
من فروع هذه القاعدة: أن من نسي صلاة تذكرها بعد فوات وقتها
المكره، (2689) 123/ 3. السنن الكبرى للبيهقي، كتاب الخلع والطلاق، باب ما جاء في طلاق المكره، (15094)، 584/ 7 بلفظ: «إن الله تجاوز لأمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه. المستدرك للحاكم (2801)، 216/ 2 بلفظ: «تجاوز الله عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه، وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. المعجم الأوسط للطبراني، (8273)، 161/ 8 بلفظ: «وضع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه». وخَرَّجَهُ الْجُوزَجَانِيُّ بلفظ: «تُجُوِّزَ لِأُمَّتِي عَنْ ثَلَاثٍ: عَنِ الْخَطَةِ وَالنِّسْيَانِ وَمَا اسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ». انظر جامع العلوم والحكم لابن رجب الحنبلي، 1 361 ـ 364. وقال في نصب الراية (64/ 2): «رُفِعَ عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأُ وَالنِّسْيَانُ، وَهَذَا لا يُوجَدُ بهَذَا اللَّفْظِ، وَإِنْ كَانَ الْفُقَهَاءُ كُلُّهُمْ لَا يَذْكُرُونَهُ إِلَّا بِهَذَا اللفظ. انظر التذكرة في الأحاديث المشتهرة للزركشي 63/ 1، والبدر المنير لابن الملقن 177/ 4، والتلخيص
الحبير لابن حجر العسقلاني 671/ 1، والمقاصد الحسنة للسخاوي 370/ 1.
(1) شرح بغية الآمل 294/ 1 لمحمد بن إسماعيل الأمير.