القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٦

26

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

وجب عليه قضاؤها، لأن النسيان عذر يرفع الإثم وليس الحكم، فتبقى صلاة واجبة القضاء كما كانت واجبة الأداء، وهذا عند الجميع)

(1)

ومن فروعها: طلاق السكران اختلف الفقهاء في طلاق السكران، فذهب الإباضية والحنفية إلى أن طلاقه واقع سواء سكر بالخمر أو النبيذ، لأنه زال عقله بسبب هو معصية لتلذذه بذلك، فأوقعوه عليه عقوبة له، ولأنه من أهل التكليف عند الإباضية والشافعي ومالك (2).

وذهب الشعبي والمزني والطحاوي وأبو عبد الله البصري وعثمان بن عفان إلى أن طلاقه غير واقع.

أما أحمد بن حنبل فقد توقف فيه، فقد سئل عن طلاق السكران فقال: لا أقول فيه شيئاً (3). وروي أنه سئل عن طلاق السكران غير مرة فقال: لست أفتي في هذه بشيء، سل غيري).

وأرى أن ما ذهب إليه السالمي وجمهور أهل الفقه أن طلاق السكران واقع، لأن الرضا بالشيء رضا بما يتولّد عنه، ولأن الصحابة عاملوه معاملة الصاحي، وتوقف أحمد حمدالله إنما كان لتعارض الأخبار عنده في ذلك، لكن اعتبار تصرفاته نافذة عليه هو الأليق بالفقه، والله أعلم.

ومن فروعها: الحائض فإن عذرها يرفع عنها إثم الإفطار في رمضان، لكن لا يرفع عنها قضاء ما أفطرته في رمضان، لأن عذرها رفع الإثم عنها وليس الحكم وهو القضاء، وهذا مجمع عليه).

(1) المبسوط 151/ 1، والذخيرة 11/ 2، والحاوي الكبير 442/ 1، ومسائل أحمد 264/ 2. (2) تحفة الفقهاء 195/ 2، والمدونة 78/ 2، والأم 232/ 5.

(3) مسائل الإمام أحمد 1584/ 4، مكتبة ابن تيمية، ط 1. (4) المصدر السابق.239/ 1

(0)

الأنهر 253/ 1، وشرح مختصر خليل 219/ 1، والمجموع 255/ 5، ومسائل أحمد 1343/ 3. مجمع