القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٧

المجلد الثاني

27

ومن فروعها: الأقلف، قال فيه الإمام السالمي: وأما القول بنجاسته فوجهه أظهر وذلك أن عذره يرفع عنه الحرج والإثم من دون حكم

النجاسات (1).

وقال الحنفية: إذا لم يدخل الأقلف الماء داخل الجلدة ففي الغسل لا يجزئه، وفي الوضوء يجزئه، وجعلوه كالمضمضة، أما في الغسل فالمضمضة والاستنشاق فرضان في الغسل).

وشدد المالكية في الأقلف فقالوا: لا تؤكل له ذبيحة ولا تقبل له صلاة

ولا حج ولا تجوز شهادته (3)، وهذا مذهب أحمد (4).

والشافعية أيضاً يوجبون إيصال الماء إلى ما تحت القلفة).

وأما ذبيحته فتؤكل على الراجح من المذهب).

والرأي الراجح أن ما تحت الجلدة نجاسة متحققة واحتباس بعض البول وأنتان نجسة فيعامل معاملة غير المتطهر فكل ما تشترط له الطهارة لا يصح من الأقلف، لأن عذره يرفع الإثم وليس الحكم.

(1) معارج الآمال 850/ 1، وطلعة الشمس 402/ 2.

(2) المحيط البرهاني 81/ 1.

(3) البيان والتحصيل 266/ 17.

(4) مسائل أحمد 146/ 1 و 147/ 1.

(5) الروضة 88/ 1.

(6) المجموع 78/ 9.