القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٨

28

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

العقد يجب الوفاء به ما لم يكن معصية])

أصل هذه القاعدة:

وأصل هذه القاعدة قوله تعالى: {يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ) [المائدة: 1]، وقوله صلى الله عليه وسلم: المسلمون عند شروطهم إلا شرطاً أحل حراماً أو حرم حلالاً). وقال جابر بن زيد الله: من ألزم نفسه بشيء ألزمناه به».

معنى القاعدة:

ومعنى هذه القاعدة أن كل من التزم عقداً من العقود الخالية عن معصية الله ورسوله وجب في حقه الوفاء به إذا كان التزامه طوعاً لا إكراه فيه.

أقوال المذاهب الفقهية في القاعدة:

هذه القاعدة محل اتفاق بين الإباضية وبقية المذاهب الأخرى. قال العلامة أطفيش رحم الله وهو من أئمة الإباضيَّة: «والعقد يجب الوفاء به كان الجهل فيه أو العلم ما لم يكن معصية» (3).

وقال الحطاب من المالكية: الأصل في البيع اللزوم»، وقيد المالكية لزوم البيع ووجوب الوفاء به إذا لم يُشترط فيه الخيار.

وقد تعرض المواق منهم لذلك فقال: «والعقد ينقسم إلى قسمين: بيع قطع أو بت وبيع خيار وذكر أن ما يجب فيه اللزوم هو عقد البت

(1) شرح النيل 439/ 9

(2) إرواء الغليل (1419) وعزاه إلى أبي داود.

(3) شرح النيل 439/ 9.

(4) مواهب الجليل 479/ 4، دار الفكر.