القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٠

فروع القاعدة:

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

ويتفرع على هذه القاعدة فروع كثيرة لا حصر لها في العقود بيعاً وشراء وكفالة ونكاحاً وغير ذلك، ويتفرع عليها الشروط الفاسدة على اختلاف أنواعها. وسوف أقتصر على بعض الفروع التي يتضح بها المقصود من شرح القاعدة، فمن هذه الفروع:

1 - عقد الكفالة يجب الوفاء به، قال أطفيش رحم الله: إذا وقت الحميل - أي الكفيل ـ إلى وقت مجهول كحصد، ونزول مطر، وقدوم مسافر، أو لمجيء خريف أو صيف أو شتاء أو ربيع، ففي هذه الصور المنع للجهالة فيها. والقول الثاني الجواز وتحمل على أول الوقت لأنها عقد كعقد البيع، والعقود يجب الوفاء بها إذا لم تكن معصية).

2 - إذا اشترط المتقاسمان في الأرض قلع جذور الشجر إذا دخلت في أرض شريكه فحينئذ يجب قطع الجذور ويجب الوفاء بالشرط لحديث: «الشرط أملك» (2).

إذا نذر نذراً يجب الوفاء به لأنه يمين وعقد، والله تعالى يقول: يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ} [المائدة: 1]، ما لم يكن معصية (3). وهذا عند جمهور المذاهب.

- اليمين بالعتق يجب الوفاء به (4)، نص على ذلك القرافي، لأن اليمين عقد يجب الوفاء به.

(1) کتاب النيل،439/ 9، والمبسوط 70/ 20.

(2) المبسوط 20/ 15.

(3) بدائع الصنائع 91/ 5، والبحر الرائق 206/ 5، والكافي في فقه أهل المدينة 454/ 1، والحاوي الكبير 467/ 15، والمبدع 129/ 8.

(4) الذخيرة للقرافي 102/ 11، والمغني 493/ 9.