الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٢32
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
10 ـ ومنها: الوعد بخير يجب الوفاء به. وذهب أبو حنيفة والشافعي وأحمد وأكثر العلماء إلى أنه مستحب. وذهب جماعة أنه واجب منهم عمر بن عبد العزيز وذهب المالكية مذهباً ثالثاً وهو أن الوعد إن اشترط بسبب كقوله: تزوج ولك كذا ونحو ذلك، وجب الوفاء به، وإن كان الوعد مطلقاً لم يجب
11 - نذر المعصية لا يجب الوفاء به، ولا يجوز، ولا تجب فيه كفارة لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «لا نذر في معصية ولا في ما لا يملك ابن آدم، ومن نذر
أن
يعصي الله فلا يعصه» (2). قال صاحب شرح الأزهار من الزيدية يكون النذر مطلقاً أو مشروطاً بشرط غير معصية، فأما إن كان مشروطاً بمعصية والمنذور به قربة نحو أن يقول: إن قتلتُ فلاناً عدواناً فعليَّ الله كذا ففيه نوع آخر من الخلاف». قال في الكافي عن القاسمية والحنفية: يجب الوفاء به وعند الناصر والصادق والباقر إن نذره باطل» (3).
[الغنم بالغرم] (4)
أصل هذه القاعدة حديث نبوي شريف وهو قوله صلى الله عليه وسلم في زيادة الرهن: له غنمه وعليه غرمه). يعني - والله أعلم - له زيادته ونماؤه وعليه نقصانه، وهذه القاعدة بمعنى قاعدة: الخراج بالضمان»، وبمعنى قاعدة:
(1) جواهر العقود 316/ 1.
(2) الحديث خرج عند الكلام على قاعدة (النذر التزام قربة).
(3) شرح الأزهار، 48/ 4.
(4) كتاب الجامع 345/ 2 و 446، وبيان الشرع 77/ 18 و 169/ 35 و 114/ 57.
(5) أخرجه الحاكم وقال صحيح على شرطهما ولم يخرجاه.
(6) أشباه السيوطي
6
ص
135، وابن نجيم ص
151، والمجلة (85).