الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٣المجلد الثاني
33
الغرم،
«النعمة بقدر النقمة» (1)، بخلاف ما قاله الأستاذ الفاضل محمد مصطفى الزحيلي من أن هذه القاعدة هي عكس قاعدة: «الخراج بالضمان» (2)، بل هي نفسها، لأن الخراج هو الغنم والضمان هو الغرم، فجعل النبي صلى الله عليه وسلم خراج العبد المعيب لمن استعمله ليكون غنمه مقابل الضمان الذي هو لأن العبد لو هلك لهلك من مال المشتري وضمانه فكان الغنم في مقابل الغرم كما قال الإمام السبكي، فإن السبكي صرّح بأن قاعدة «الغنم بالغرم» هي بمعنى قاعدة: «الخراج بالضمان»، يعني ما خرج من الشيء من عين ومنفعة وغلة فهو للمشتري عوض ما كان عليه من ضمان الملك، فإنه لو تلف المبيع كان بضمانه، فالغلة له ليكون الغنم له في مقابل الغرم).
(4)
وكذلك فإن أستاذي الفاضل الدكتور الشيخ محمد صدقي بن أحمد البورنو (4) ذكر في كتابه: (الوجيز في القواعد الكلية القواعد الثلاث «الخراج بالضمان»، وقاعدة الغنم بالغرم وقاعدة النعمة بقدر النقمة» تحت عنوان واحد ثم قال هذه القواعد ذات معنى واحد (ه).
قلت: وهو الحق.
(1) درر الحكام ص 87/ 79.
(2) القواعد الفقهية د. محمد مصطفى الزحيلي.
(3) الأشباه والنظائر للسبكي 41/ 2.
(4) عالم جليل من غزة الكرامة أشرف على رسالتي في الماجستير وهي بعنوان: «القاعدة الكلية: إعمال الكلام أولى من إهماله وأثرها في الأصول»، له كتاب: (الوجيز في القواعد الكلية)، وهو صاحب الموسوعة في القواعد الفقهية، وله كتب
أخرى. (5) الوجيز 365/ 1.