القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٦

36

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

- ومنها: من لا عاقلة له تجب الدية من بيت المال، لأنه لو مات ولا وارث له ورثه بيت المال، فإذا جنى يكون عليه أن يقوم بالدية،

لأن الغنم بالغرم.

ومن فروعها عند المالكية

1 - لو أن رجلاً ابتاع نخلاً فأكل ثمرها ثم وجد بها عيباً فإنه يردها وله ما أكل. قال سحنون لأن الغلة بالضمان)، وهي بمعنى قاعدة «الغنم بالغرم كما تقرر.

2 - ومنها: إذا ابتاع غنماً فجز أصوافها وأكل ألبانها وسمنها ثم وجد فيها عيباً فله ردها ولا شيء عليه في الصوف واللبن والسمن، لأن هذه الغلة بالضمان والغنم بالغرم، لأنها لو هلكت لهلكت من مال

المشتري (2).

3 - ومنها: إذا نما المبيع عند المشتري ثم أراد رده بعيب فلا يخلو النماء أن يكون منفعة أو غلة أو عيناً، فإن كان منفعة أو غلة كان له رده ولا يلزمه شيء لأجله، لأن له الخراج بالضمان، وإن كان عيناً فلا يخلو أن يكون ولادة أو نتاجاً أو غيره ففي الولادة والنتاج يردهما مع الأمهات وأما غير ذلك فيختلف، فأما ثمرة النخل فلا يردها مع الأصل إذا حدثت عنده وكذلك الألبان والسمون فلا يرد منها شيئاً، أما ثمرة النخل المؤبرة ففيها خلاف، فقيل:

يردها، وقيل: لا يردها (3).

(1) المدونة 352/ 3. (2) المصدر السابق نفسه.

(3) انظر التلقين 155/ 2.