القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٧

ومن فروعها عند الشافعية:

المجلد الثاني

37

إذا ابتاع نخلاً فأثمرت أو ماشية، فنتجت، ثم رد ذلك بعيب فله ما استغل من ثمرة أو نتاج لأن الخراج بالضمان)، والغرم بالغنم. 2 - ومن فروعها: إذا تلفت السلعة المبيعة في يد بائعها قبل قبض المشتري لها بطل البيع وكانت من ضمان البائع واستحق المشتري استرجاع الثمن سواء بذلها البائع فامتنع المشتري من قبضها أو طلبها المشتري فامتنع البائع من إقباضها قال الماوردي: وهذا مذهبنا، وبه قال أبو حنيفة وصاحباه. وقال مالك: لا يبطل البيع بتلفها وهي مضمونة على المشتري بثمنها، فإن كان المشتري قد طلبها من البائع فامتنع عليه ضمنها البائع بالقيمة كالغاصب، وإن لم يكن المشتري طلبها فلا ضمان على البائع كالمودع وبه قال أحمد

وإسحاق.

وقال النخعي: إن كان البائع قد بذلها للمشتري فامتنع من قبضها لم يبطل بتلفها وكانت مضمونة على المشتري بالثمن، وإن لم يبذلها للمشتري حتى هلكت بطل البيع وكانت مضمونة على البائع وإلى هذا مال محمد بن سيرين وهذا جمع بين القولين السابقين.

واستدل من أمضى البيع مع تلفها بما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «الخراج بالضمان»، فجعل الخراج ملكاً لمن عليه الضمان، فلما كان للمشتري وإن لم يقبض وجب أن تكون مضمونة عليه وإن لم يقبض.

واستدل الحنفية والشافعية على فساد البيع بأن القبض هو الموجب لاستقرار الملك فما ليس بمقبوض لم يستقر عليه ملك المشتري كي

(1) الإقناع للماوردي 94/ 1.