الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٩المجلد الثاني
39
ومن فروعها عند الزيدية: ما قاله الصنعاني: «أن المبيع إذا كان له دَخْلٌ وغلةٌ فإن مالك الرقبة الذي هو ضامن لها يملك خراجها لضمان أصلها. فإذا ابتاع رجل أرضاً فاستعملها، أو ماشية فنتجها أو دابة فركبها أو عبداً فاستخدمه ثم وجد به عيباً فله أن يرد الرقبة ولا شيء عليه في ما انتفع به، لأنها لو تلفت ما بين مدة الفسخ والعقد لكانت من ضمان المشتري فوجب أن يكون الخراج له.
واختلف العلماء في المسالة على ثلاثة أقوال:
الأول للشافعي: إن الخراج بالضمان في الفوائد الأصلية والفرعية. الثاني للهادوية وهو التفريق بين الفوائد الأصلية والفرعية فيستحق المشتري، الفرعية، وأما الأصلية فتكون أمانة عنده.
الثالث للحنفية: يستحق الفائدة الفرعية كالكراء، وأما الأصلية فيردّها مع الأصل إن كانت باقية).
الفقهاء ورثة الأنبياء] (2)
هذه قاعدة نصية أصلها حديث نبوي كريم رواه أبو داود بلفظ: «العلماء ورثة الأنبياء، فإن الأنبياء لم يورثوا درهماً ولا ديناراً إنما ورثوا العلم فمن
أخذ به أخذ بحظ وافر (3)
أصل هذه القاعدة:
وأصل هذه القاعدة قوله تعالى: {ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَبَ الَّذِينَ أَصْطَفَيْنَا مِنْ
عِبَادِنَا} [فاطر: 32]، والذي اصطفاهم الله
العلماء.
هم
(1) سبل السلام 39/ 2.
(2) كتاب النيل 214/ 2.
(3) رواه أبو داود برقم (3157).