الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٠القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
قال الشاطبي: وبعد فالإنسان ليس يشرفُ إلا بما يحفظه ويعرفُ لذلك كان حاملو القرآن أشراف الأمة أولى الإحسان فقال عنهم في الكتاب وكفى بأنه أورثه من اصطفى أقوال الأئمة في هذه القاعدة: قال المناوي من الحنفية تعليقاً على خبر العلماء ورثة الأنبياء: لأن الميراث ينتقل إلى الأقرب وأقرب الأمة في نسبة الدين العلماء الذين أعرضوا عن الدنيا وأقبلوا على الآخرة وكانوا للأمة بدلاً الأنبياء الذين فازوا بالحسنيين العلم والعمل وحازوا الفضيلتين الكمال والتكميل). وقال ابن بطال: لما أخذ الله على أنبيائه الميثاق في تبليغ دينه وتبيينه لأمتهم وجعل العلماء ورثة الأنبياء وجب عليهم تبليغ الدين ونشره حتى
الأديان (2).
من
يظهر على جميع وقال السيوطي من الشافعية: الحديث دل على أن تعلم العلم خير من كثرة الأعمال لأن تعلم آية خير من مائة ركعة ولهذا قال: «العلماء ورثة الأنبياء»، وقال أحمد الجامعي الله للشيخ المودود الحشتي الصوفي: الجاهل مسخرة للشيطان فاذهب تعلم العلم أولاً ثم أرشد الناس إلى سبيل الرشاد كما كان آباؤك يفعلون (3).
وقال الإمام الشوكاني تعليقاً على حديث: «العلماء ورثة الأنبياء»: والقرآن شاهد صدق على ما ذكرنا فمن ذلك قوله تعالى: {قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ
(1) فيض القدير 384/ 4. (2) شرح ابن بطال 179/ 1، وشرح البخاري لابن حجر (3) شرح سنن ابن ماجه للسيوطي 20/ 1.
218/ 1