القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤١

المجلد الثاني

41

وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ} [الزمر: 9]، وقوله تعالى: (يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَتِ} [المجادلة: 11]. ثم ساق آيات في فضل العلماء). قلت: والأدل منها قوله تعالى: ﴿ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَبَ الَّذِينَ أَصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا﴾ [فاطر: 32].

وقال في الانتصار: «والعلماء قد ظهر فضلهم بقوله صلى الله عليه وسلم: «العلماء ورثة

الأنبياء».

وقال العثيمين من الحنابلة المعاصرين: الكذب على العالم ليس كالكذب على عامة الناس، لأن العلماء ورثة الأنبياء يبلغون شريعة الله إرثاً لرسول الله، فإذا كذبت عليهم ونسبت إليهم ما لم يقولوه ارتكبت إثماً عظيماً (2).

التفريع على القاعدة:

من فروعها: العلم الشرعي أفضل من العبادة، لأن العلم مصحح لغيره مع كونه متعدياً، فالعبادة مفتقرة له ولا عكس ولأن العلم ورثة الأنبياء ولا يوصف المتعبد بذلك، ولأن العلم تبقى ثمرته بعد صاحبه، والعبادة تنقطع بموته، ومن ثم اتفقوا كما في المجموع على أن الاشتغال بالعلم أفضل منه بنحو صلاة وصوم".

ومنها: إن الإنصات للعلماء والتوقير لهم واجب على المتعلمين، لأن العلماء ورثة الأنبياء، وقد أمر الله عباده المؤمنين ألا يرفعوا أصواتهم فوق

(1) نيل الأوطار 155/ 6. وانظر: الانتصار على علماء الأمصار، 313/ 4 للإمام يحيى بن حمزة

الحسيني الزيدي.

(2) شرح رياض الصالحين 431/ 5.

(3) فيض القدير 385/ 4.