الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٣المجلد الثاني
43
[الفواسق يقتلن في الحل والحرم]
وأصل هذه القاعدة حديث نبوي كريم وهو قوله صلى الله عليه وسلم: «خمس من الفواسق يقتلن في الحل والحرم». وفي حديث آخر: «يقتل المحرم الحية والفأرة والعقرب والحدأة والكلب العقور» (3).
أقوال المذاهب الفقهية في هذه القاعدة:
اتفقت المذاهب الفقهية على هذه القاعدة لأنها حديث نبوي كريم وكل مذهب خرَّج على هذه القاعدة ما يعتبره من الفواسق مما لم يرد في الحديث المذكور، وهذه أقوالهم في المسألة.
قال محمد بن إبراهيم من الإباضية لا بأس بقتل الحية والعقرب والسباع ويقتلن في الحرم ويقتل طير يقال له الحدأة يختلس اللحم من أيدي الناس، ولا بأس بقتل الدبي.
وقال أيضاً: وأما السباع فإن خافها على نفسه فقتلها فلا بأس ويرمي العقاب إن أراد راحلته أو طعامه ولا يتعمد لقتله، فإن قتله على ذلك الوجه لم يكن عليه بأس، ولا جزاء.
مع
وعن حفص الأعمش عن إبراهيم عن الأسود عن عبد الله قال: كنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بمنى ليلة عرفة فخرجت حية فقال: «اقتلوها»، فسبقتنا، قال:
(1) بيان الشرع 277/ 22 وما بعدها، و 172/ 24 والمصنف 65/ 20. (2) صحيح البخاري، كتاب بدء الخلق، باب خمس من الدواب فواسق يقتلن في الحرم، (3314)، 4/ 129 بلفظ: «خمس فواسق يقتلن في الحرم الفأرة، والعقرب، والحية، والغراب، والكلب العقور». صحيح مسلم، كتاب الحج، باب ما يندب للمحرم وغيره قتله من الدواب في الحل والحرم، (1198)، 856/ 2.
(3)
صحيح
البخاري، كتاب الحج، باب ما يقتل المحرم من الدواب، (1826)، 13/ 3.