القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٥

المجلد الثاني

45

وقال ابن رشد من المالكية: واتفقوا على أن صيد البر محرم على

المحرم إلا الخمس الفواسق).

لما

وطرد المالكية القياس في جميع المؤذيات، فيقتل عندهم الوزغ ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم من الترغيب في قتله وهو مؤذ، والنملة المؤذية، قال في الذخيرة: «وكذلك قتل ما يؤذي من جميع الدواب». ويقتل الزنبور لأنه مؤذ، وأما النحل فلا يقتل إلا أن يؤذي (3).

وهذا ما ذهب إليه الشافعية، فقد ألحقوا كل مؤذ بالخمس التي نص

صل الله (4)

عليها النبي).

وكذلك الحنابلة حيث ألحقوا بالفواسق المؤذية جميع الدواب والسباع المؤذية التي تعدو على الإنسان كالأسود، والنمور، والفهود، واعتبروا أن تنصيص النبي صلى الله عليه وسلم على الكلب العقور من باب التنبيه بالأدنى على الأعلى.

هي

قال ابن قدامة: «وقد نص على الكلب العقور تنبيهاً على السباع التي

أعلاها» (ه).

وقال في الإنصاف: «وقد نص في كل جنس على أدناه تنبيهاً على

أعلاه (1).

قلت: وهذه لفتة جميلة ومفيدة.

(1) بداية المجتهد 127/ 2.

(2) الذخيرة 288/ 13.

(3) القوانين الفقهية لابن جزي 294/ 1. (4) نهاية المطلب 425/ 4.

(5) الشرح الكبير 301/ 3.

(6) الإنصاف 488/ 3.