الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٢القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
ومنها: لو أقر بالرضاع بعد النكاح فإنه يؤاخذ بإقراره، نص عليه صاحب البحر الزخار من الزيدية).
ومنها: لو أقر بالبينونة من زوجته فإنه يؤاخذ به وتثبت في
البينونة (2).
وهكذا في الإقرار كله فإنه يؤاخذ به لا سيما في حقوق العباد.
[المعرضة أولى من الكذب حيث جاز] (3)
المعرضة: مفرد، وجمعها، معاريض، وهي شيء من التورية، وتسمى التعريضات. قال الإمام محمد عميم الإحسان البركتي: المعاريض: التعريضات أي الكنايات في الكلام. وفي اللسان: هي التورية بالشيء عن الشيء (4). وأصل هذه القاعدة قول الرسول صلى الله عليه وسلم: «إن لكم في المعاريض لمندوحة
من الكذب (5).
وذكر ابن أبي شيبة أن هذا الحديث من قول عمر بن الخطاب،
و عمران بن الحصين م
ونسبه الخرائطي في مساوئ الأخلاق لعمران بن حصين ومُطَرّف قال:
في المعاريض مندوحة عن الكذب).
(1) البحر الزخار، 378/ 7 لأحمد بن يحيى المرتضى، مكتبة اليمن.
(2) المصدر السابق، 343/ 7.
(3) شرح كتاب النيل 63/ 16 و 64.
(4) تعريفات البركتي
ص
493
(5) أخرجه ابن أبي شيبة برقم (26095) من قول عمر. وأخرجه من طريق آخر عن عمران بن
حصين قال: إن في المعاريض لمندوحة عن الكذب برقم (26096).
(6) مساوئ الأخلاق ومذمومها للخرائطي،83/ 1، ط 1، مكتبة الوادي، جدة.