الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٥المجلد الثاني
55
وقال ابن بطال من المالكية قال الطبري والصواب في ذلك قول من قال الكذب الذي أذن فيه النبي ما كان تعريضاً ينحو به نحو الصدق، الكذب فهو غير جائز).
وأما صريح
وقال تعقيباً على قول عمر: «في المعاريض مندوحة عن الكذب»: وليس هذا في إباحة الكذب الذي هو خلاف الحق، لأن ذلك منهي عنه في
(2)
الكتاب والسنة، وإنما رخص في الحرب وغيره في المعاريض فقط (2).
الناس،
(3)
وقال أيضاً: وقد رخص رسول الله في الكذب للإصلاح بين والرجل يكذب لامرأته، والكذب في الحرب في ما يجوز فيه المعاريض" وقال النووي من الشافعية: «إنما يجوز من الكذب في الحرب المعاريض من دون حقيقة الكذب فإنه لا يحل» (4). قال ابن قدامة المقدسي: «وقد روى أبو داود بإسناده عن سويد بن حنظلة قال: خرجنا نريد رسول الله ومعنا وائل بن حجر فأخذه عدوله فتحرج صلى الله عليه وسلم القوم أن يحلفوا، فحلفت أنه أخي، فخلي سبيله، فأتينا رسول الله فذكرت ذلك له فقال: «أنت أبرهم وأصدقهم، المسلم أخو المسلم». وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «إن في المعاريض لمندوحة عن الكذب»، يعني سعة المعاريض». وفي المغني أيضاً: «قال محمد بن سيرين: الكلام أوسع من أن يكذب ظريف يعني لا يحتاج إلى أن يكذب لكثرة المعاريض والظريف الكيس الفطن».
(1) شرح البخاري لابن بطال 83/ 8.
(2) المصدر السابق 590/ 8
(3) المصدر السابق 358/ 9
(4) شرح النووي على صحيح مسلم 45/ 12. (5) المغني لابن قدامة 532/ 9.
(6) المغني 533/ 9.