القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٦

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

وقال الشوكاني تعليقاً على حديث وائل بن حجر الذي أخذه عدوله: فحلف سويد بن حنظلة أنه أخوه، وعنى أنه أخوه في الدين، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: «أنت أبرهم وأصدقهم، قال الجوهري: المعاريض هي خلاف التصريح، وهي التورية بالشيء عن الشيء. وقال الراغب: التعريض له وجهان في صدق وفي كذب، والمندوحة السعة (1).

وقال في كلامه عن حديث الرمل في الطواف وفي الحديث جواز إظهار القوة بالعدة والسلاح ونحو ذلك للكفار إرهاباً لهم، ولا يعد ذلك من الرياء، وفيه جواز المعاريض بالفعل، كما تجوز بالقول، قال في الفتح: وربما كانت بالفعل أولى».

ما يتخرّج على القاعدة من فروع:

بعد سرد أقوال الأئمة من مختلف المذاهب يمكن أن نخرج على أقوالهم بعض المسائل، منها:

1 - إذا اضطر مسلم إلى مدح جبار أو ظالم استحسن استعمال المعاريض، كقول الشاعر لأحد الأمراء: أنت الحسين جفاك فينا يزيد)، فظن الأمير أنه يشبهه بالحسين بن عليّ الذي جفاه يزيد بن معاوية، لكن الشاعر قصد بقوله (يزيد) فعلاً مضارعاً من زاد يزيد أي جفاك يزيد فينا يوماً عن يوم، فهو يذمه ولا يمدحه.

2 - ولو سئل عن أحب زوجاته قال بصوت عال أحب ذات السوار، وكان قد أهدى لكل واحدة سواراً سراً، فتسمع زوجاته فتظن كل واحدة أنها ذات الحظ السعيد، لأن كل واحدة تظن أنها أهديت من دون الأخرى.

(1) نيل الأوطار 250/ 8.