القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥٧

المجلد الثاني

57

- ومنها: في إصلاح ذات البين أن يقول لأحد الخصمين: جئتك من عند رجل كريم يحبك ويثني عليك، ويقصد غير خصمه، ثم يدخل في

في

حديثه عن خصمه بأنه يود مصالحتك فإنه استعمل التورية، لأنه الحقيقة تحدّث عن شخصين فذكر الأول بالحب له والاعتذار إليه وهو

مع

غير خصمه، ثم دخل في حديثه عن الخصم من غير أن يشعر السامع أنه تحدّث عن اثنين فهذا خير من الكذب ولو جاز. 4 - ومن ذلك أن تقول للظالم فلان يدعو لك، وتنوي أنه يقول: اللهم اغفر لجميع المسلمين.

ومن

ذلك: أنه يَعِدُ زوجته وابنته ويريد بذلك إن قدر الله تعالى ذلك

أو إلى مدة.

6 - ومن ذلك أن يتحدّث فى الحرب ويظهر من نفسه قوة ويتحدث بما يشحذ به بصيرة أصحابه ويکيد به عدوه (1).

7 - ومن ذلك أن يزيد في حديثه عدد الجند والسلاح ونحو ذلك. - أن يقول لظالم عافاك الله من النار، ويعني بها نار الدنيا).

الولد كسب أبيه] (3)

وأصل هذه القاعدة نص حديث نبوي أخرجه أبو داود بسنده عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن من أطيب ما أكل الرجل من كسبه،

وولده من كسبه» (4).

(1) عمدة القاري 269/ 13.

(2) معارج الآمال 297/ 2. الطالبين 38/ 9.

(3) منهج

(4) معالم السنن شرح أبي داود 165/ 3، وأخرجه أحمد في مسنده برقم (24877).