القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦١

61

المجلد الثاني

V

ومنها: إن كل ما كان من مؤنة الأب التي لا بد منها، مثل خادم، وزوجة، فيحكم على الولد بذلك.

ومنها: إذا كان للولد جارية فوطئها أبوه بعد انتزاعها من الولد جاز، وإن وطئها قبل الانتزاع فلا يجوز له ذلك).

وهذه فروع مخرجة على قاعدة «الولد كسب أبيه»، وهي قاعدة متفق عليها. ومنها: فضل الزواج لطلب الولد ليصل إليه آثار دعاء ولده كما يصل إليه آثار صلاحه وفيه حث للأولاد على الدعاء وسائر أنواع البر للآباء وآبائهم وإن علوا)، وهذا قول أحد أئمة الزيدية.

[أمر الميت على الستر] (3)

معنى هذه القاعدة أن المسلم إذا مات وجب على المسلمين أن يستروا عليه، فلا يفشوا له سراً، أو ينقلوا عنه ما يوجب التنقص منه، أو كشف ما ستره الله عليه، لحرمته لأن حرمة المسلم وهو ميت كحرمته وهو حي، وقد جاء في الحديث: «كسر عظم الميت ككسره وهو حي».

أصل القاعدة:

وأصل هذه القاعدة ما روته السيدة عائشة ا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من غسل ميتاً وأدى فيه الأمانة وستر عنه خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه» (4).

(1) انظر هذه الفروع في منهج الطالبين 35/ 9 إلى 39.

(2) المنهج المنير تمام الروض المنير، 67/ 3.

(3) بيان الشرع 13/ 16 و 26 و 27، وكتاب الايضاح 65/ 1.

(4) مصنف عبد الرزاق، باب أجل الغاسل، (6098)، 404/ 3. معجم أبي يعلى الموصلي،

99/ 1، (92)