القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦٢

62

}

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

قال ابن عبد البر في التمهيد قال أبو بكر الأثرم: قيل لأحمد بن حنبل: يغطى وجه الميت؟ قال: لا إنما يغطى ما بين سرته إلى ركبته.

قال: وروي الناظر من الرجال إلى فروج الرجال كالناظر منهم إلى فروج النساء، والناظر والمنكشف ملعون.

وقال ابن سيرين يستر من الميت ما يستر من الحي. وقال إبراهيم: كانوا يكرهون أن يغسل الميت وما بينه وبين السماء فضاء حتى يكون بينه وبينها سترة.

وروى ابن عبد البر بسنده إلى علي بن أبي طالب أنه غسل رسول الله صلى الله عليه وسلم

وعليه قميص.

فروع القاعدة:

من فروع القاعدة: وجوب وضع الخرقة على عورة الميت عند الغسل وهذا ما ذهب إليه جميع الأئمة المعتبرين).

ومن فروعها: أنه يقدم في غسل الميت أهله ويغسل المرأة زوجها وتغسله زوجته، فإن لم يكن له أهل أو أولاد فممن كان من أهل الستر والأمانة (2). قالت السيدة عائشة: لو استقبلنا من أمرنا ما استدبرنا، ما غسل رسول الله إلا أزواجه. رواه أبو داود. وأوصى أبو بكر أن تغسله زوجته أسماء بنت عميس ففعلت، وغسل أبو موسى امرأته أم عبد الله قال أحمد: ليس فيه خلاف بين الناس، وهذا مذهب طائفة من السلف جابر بن زيد وسليمان بن يسار، وأبو سلمة،

منهم

(1) الأصل المعروف بالمبسوط للشيباني 417/ 1، والمدونة 260/ 1، والأم 302/ 1، ومسائل الإمام أحمد 202/ 1.

(2) بيان الشرع 13/ 16. وانظر فتح المعين بشرح قرة العين 215/ 1، لأحمد المليباري، ط 1

دار ابن حزم، وتحفة الفقهاء 241/ 1، ومنح الجليل 481/ 1، والشرح الكبير 312/ 2.