الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٩المجلد الأول
09
الأئمة،
وهذا الكتاب يعتبر إماماً في ربط الفروع بأصولها، وأكثر ما فيه من الأصول ضوابط وقواعد فقهية وليس فيها من الأصول إلا القليل. ويدخل في هذه المجموعة كتاب (تخريج الفروع على الأصول) للزنجاني وقد ألفه صاحبه ليبين مآخذ الخلافات الواقعة بين وأنها تعود إلى الخلاف في الأصول التي تبنى عليها الأحكام، ومنهجه أنه يذكر القاعدة الأصولية ويذكر وجهات نظر المختلفين بشأنها ثم يبني ما يُبنى على ذلك من فروع.
وقد بين منهجه بقوله: «فبدأت بالمسألة الأصولية التي تُردُّ إليها الفروع في كل قاعدة وضمنتها ذكر الحجة الأصولية من الجانبين ثم رددت الفروع الناشئة منها إليها، فتحرّر الكتاب مع صغر حجمه حاوياً لقواعد الأصول جامعاً لقوانين الفروع، وهذا الكتاب يشتمل على القواعد الأصولية والفقهية».
مثال ما فيه من القواعد الفقهية 1 - قوله: «مناط الشفعة اتصال الملكين الأجزاء وهو الاختلاط»). بجميع وقوله: «اليد الناقلة غير معتبرة في ضمان العدوان عندنا بل يكفي إثبات اليد بصفة التعدّي، وذهب أصحاب أبي حنيفة له إلى أنه لا بدَّ من اليد الناقلة لتحقق صورة التعدي».
-
ويدخل في هذه المجموعة كتاب (التمهيد في تخريج الفروع على الأصول) لجمال الدين عبد الرحيم بن الحسين الأسنوي المتوفى سنة (772 هـ) وهو كسابقه إلا أنه اقتصر فيه على الخلاف ضمن مذهب الشافعي فقط، وطريقته أنه يذكر القاعدة ثم يذكر ما يندرج تحتها من فروع.
(1) تخريج الفروع على الأصول للزنجاني، ص 35. (2) تخريج الفروع على الأصول للزنجاني، ص 236.