الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦٤64
القواعد الفقهية اللاضية
دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
وذهب بعض أهل العلم إلى اعتبار الدين وحده لقوله تعالى: {إِنَّ أَكْرَمَكُمْ
عِندَ اللَّهِ أَنْقَلَكُمْ} [الحجرات: 13].
أصل القاعدة:
وأصل هذه القاعدة قول الرسول صلى الله عليه وسلم: (المؤمنون تتكافأ دماؤهم، فإذا كانوا أكفاء فما دون الدماء كالفروج من باب أولى.
فروع القاعدة:
المذهب الإباضي:
من فروعها عند الإباضية: زواج العربي من الزنجية المسلمة على قول أبي معاوية عزان بن الصقر، وهو الذي ارتضاه محمد بن بركة رحمهما الله تعالى. قال ابن بركة تعليقاً على قول الرسول صلى الله عليه وسلم: «تنكح المرأة لأربع» الحديث: ففي هذا الخبر دلالة على أن أهل الإسلام أكفاء في باب التزويج قال: وكان أبو معاوية عزان بن الصقر يرى أن أهل الإسلام أكفاء في التزويج، والكثير من أصحابنا يخالف في ذلك، وقول أبي معاوية عندي أنظر، والله أعلم).
قال: واختلف الناس في الأكفاء للنساء في التزويج، فقال أبو حنيفة: القرشية من النساء لا كفء لها إلا قرشي. وخالفه الشافعي فقال: أهل الإسلام أكفاء لبعضهم وما ذهب إليه الشافعي هو الأرجح.
فإن الرسول صلى الله عليه وسلم زوج زينب ابنة عمته لزيد بن حارثة وكانت هاشمية، وهو من الأنصار، وتزوج الأشعث بن قيس بأخت أبي بكر الصديق
(1) رواه ابن ماجه والترمذي بلفظ: إذا خطب فأنكحوه.
(2) كتاب الجامع
130/ 2