الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦٥المجلد الثاني
والأشعث كندي وهي قرشية وزوجة أبي موسى الأشعري قرشية وهو
من
الأشاعرة).
وأكثر الإباضية يجعلون الكفاءة في العرب إلا المولى، والحجام، والنساج والبقال وإن كان هؤلاء من العرب.
فيفهم من ذلك أنهم أدخلوا الحِرَف في باب الكفاءة، فمن كانت حرفته
دنيئة كالحجام فليس كفئاً، والله أعلم.
المذهب الحنفي
:
المذهب الحنفي وغيره من المذاهب يرون أن مسألة الكفاءة تناط بالعرف، فهم يرون الكفاءة في الدين والنسب والحرفة، فالسلطان وصاحب الجاه والعالم يكونون أكفاء، لأن الخلل ينجبر بالجاه، ومن ثم فالفقيه الأعجمي كفء للعربي الجاهل، قال ابن عابدين: «والذي يظهر لي أن شرف النسب والعلم يجبر نقص الحرفة بل يفوق سائر الحرف» (2).
المذهب الشافعي:
يرى الشافعية أن الكفاءة تكون في الدين والنسب وليس بالحرفة، وقالوا إن بعض خصال الكفاءة لا يقابل ببعض في الأصح، فلا تجبر نقيصة بفضيلة، أي لا تزوّج عفيفة رقيقة بفاسق حر، ولا سليمة من العيوب الدنيئة بمعيب نسب لما بالزوج في الصور المذكورة من النقص المانع من الكفاءة،
ولا ينجبر بما فيه من الفضيلة الزائدة عليها.
(1) كتاب الجامع 152/ 2. (2) رد المحتار 321/ 2 و 322.