القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦٦

77

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

ومقابل الأصح عندهم أن دناءة نسب الزوج تنجبر بعفته الظاهرة وأن الأمة العربية يقابلها الحر العجمي

وفصَّل بعضهم السلامة من العيوب لا تقابل بسائر فضائل الزوج، وكذا الحرية، والنسب، وفي انجبار دناءة نسبه بعفته الظاهرة وجهان: أصحهما المنع، والحرف الدنيئة يقابلها الصلاح).

المذهب الحنبلي:

والكفاءة عند الحنابلة شرط من شروط النكاح واختلفوا هل هو شرط صحة أو شرط لزوم وهو المذهب عند الأكثر كما حرره صاحب الإنصاف (3). وتكون الكفاءة عندهم في الدين والمنصب، وهذا اختيار طائفة من فقهاء الحنابلة، وزاد بعضهم الحرية والصناعة واليسار، وهو المذهب وهو اختيار القاضي وأبي جعفر وأبي الخطاب، وزاد ابن عقيل النسب وهو أهمها عنده (3). وهو مذهب الزيدية نصَّ عليه الإمام الهادي قال: «والكفؤ هو الكفؤ في الدين والمنصب فقط».

واستدل من قال الكفاءة في الدين فقط بقوله تعالى: {إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ

اللَّهِ أَنْقَلَكُمْ} [الحجرات: 13].

وقيل: الكفاءة في النسب فقط فهو الذي يرفع ويضع.

وقيل: الكفاءة في اليسار. وقيل غير ذلك.

وقيل: الحرية، فلا تزوج حرة من عبد.

(1) شرح المنهاج للمحلي 236/ 3، ومغني المحتاج 168/ 3، وروضة الطالبين 83/ 7. (2) الإنصاف للمرداوي 80/ 8 دار إحياء التراث العربي.

(3) المرجع السابق.81/ 8. انظر: الأحكام 366/ 1، وشرح الرسالة الناصحة، 403/ 1 للإمام

المنصور بالله.