القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦٧

المجلد الثاني

67

قلت: الذي يرفع ويضع هو الدين، قال تعالى: ﴿فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلَا أَنسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَذٍ وَلَا يَتَسَاءَلُونَ﴾ [المؤمنون: 101]، وقال: «من أبطأ به عمله لم يسرع به نسبه (1). والقاعدة تشير إلى هذا، فأهل الإسلام أكفاء في التزويج ولا يكون ذلك إلا في الدين، وهذا معنى قوله تعالى: {إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَنْقَنَكُمْ، وقوله صلى الله عليه وسلم: «لا تصاحب إلا مؤمناً ولا يأكل طعامك إلا تقي ومَنْ أكثر صحبة من الزوج

والزوجة.

بذل العلم لغير أهله إهانة له]

هذه القاعدة ذكرها صاحب حاشية محقق كتاب منهج

الطالبين.

أصل هذه القاعدة:

وأصل هذه القاعدة قول النبي صلى الله عليه وسلم: «لا تطرحوا الدر في أفواه الكلاب» (3)، وفي رواية الخنازير بدل الكلاب وقيل من أعطى الحكمة غير أهلها خاصمته الحكمة إلى ربها.

(1) سنن أبي داود، كتاب العلم، باب الحث على طلب العلم، (3643)، 313/ 3. سنن ابن ماجه، (17) باب فضل العلماء والحث عل طلب العلم، (225، 82/ 1. مصنف ابن أبي شيبة، باب ما قالوا في البكاء من خشية الله (35651)، 237/ 7. مسند أحمد، (7427)، 393/ 12 ط الرسالة. سنن الدارمي، باب في فضل العلم والعالم، (356)، 363/ 1. صحيح ابن حبان باب ذكر تسهيل الله جلا وعلا طريق الجنة … (84)، 285/ 1. المستدرك على الصحيحين، (299)، 165/ 1 وقال: صحيح على شرطهما.

(2) سنن أبي داود، كتاب الأدب، باب من يؤمر أن يجالس، (4832، 259/ 4. سنن الترمذي،

كتاب الزهد، باب ما جاء في صحبة المؤمن، (2395)، 600/ 4.

(3) هذا حديث ضعفه أهل العلم.