الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٧٣المجلد الثاني
73
وقال أيضاً: لو قال رجل لامرأة: إن دخلت الدار فأنت طالق. فأجاز ذلك
الزوج فدخلت الدار طلقت، ولو دخلت الدار قبل إجازة الزوج لم تطلق .. لأن تصرف الفضولي إنما يصير يميناً بإجازة الزوج
(1)
واستدل الحنفية على صحة تصرف الفضولي بشرط الإجازة بحديث عروة البارقي وفيه أن النبي دفع له ديناراً ليشتري له شاة فاشترى له شاتين، فباع إحداهما بدينار وجاء بالشاة الأخرى والدينار إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأقره النبي صلى الله عليه وسلم ودعا له قائلاً: «بارك الله بصفقة يمينك». وهو أصل القاعدة.
فهذا تصرّف فضولي وقع موقوفاً على إجازة النبي).
وهذا ما ذهب إليه المالكية، قال القرافي في الذخيرة: «ولو سلم له ديناراً يشتري به شاة، فاشترى شاتين، وباع إحداهما بدينار، ورد الدينار صح عقد الشراء ولزم بإجازة الملك لحديث عروة البارقي، ولأنه
والشاة
أصلنا في تصرّف الفضولي"
أما إذا كان تصرّف الفضولي بغير معاوضة فهو تصرف باطل). أما الشافعية فإنهم لا يجيزون تصرّف الفضولي ويعتبرون حديث عروة البارقي واقعة عين ربما اقترن بها ما يجيز ذلك، كأن يكون وكيلاً النبي في الشراء والبيع آنذاك.
عن
قال النووي في المجموع: ذكرنا أن مذهبنا المشهور بطلان تصرف الفضولي بالبيع وغيره في مال غيره بغير إذنه ولا تقف تصرفاته على
(1) المحيط البرهاني 280/ 3.
(2) انظر الغرة المنيفة 86/ 1.
(3) کتاب الذخيرة 14/ 8.
(4) حاشية الصاوي على الشرح الصغير 161/ 4.