الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٧٥المجلد الثاني
Vo
وقال صاحب التاج المذهب من الزيدية: ويجب على رب المال إخراج
الزكاة لأنها لا تسقط بما أخرجه الفضولي» (1).
وأما الفروع فما ذكرناه في أقوال أئمة أهل العلم كاف، والله أعلم.
[حديث النفس عفو] (2)
هذه قاعدة عظيمة نص عليها العلّامة خميس بن سعيد الله في معرض كلامه عن نفي التشبيه عن الله، قال: «وأما ما حدثوا به أنفسهم فالخاطر الذي يخطر بالقلب من غير تحقيق للخاطر، ولا اعتقاد منه لذلك وإنما يُلم في ذلك فيحدث نفسه بشيء من المكفرات أو بشيء من عظيمات الكفر في أمر التوحيد وفي صفة
الله وبغير ذلك … مما لم يحقق ذلك ويعتقده ويرضى بذلك فهو «سالم» (3).
تأصيل القاعدة:
وأصل هذه القاعدة قوله صلى الله عليه وسلم: عفي عن أمتي الخطأ والنسيان وما حدثوا به أنفسهم وما أكرهوا عليه ما لم تعمل به». وقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ﴾ [البقرة: 286]، فقد ورد أن الله قال: قد استجبت. 286]،
أقوال أهل العلم في القاعدة:
سة
قال العيني: الوسوسة حديث النفس والأفكار … وحاصله أن الوسوس تردد الشيء في النفس من غير أن تطمئن إليه وتستقر عنده، قوله (ما لم
(1) التاج المذهب، 433/ 1.
(2) منهج الطالبين 316/ 1.
(3) المرجع السابق نفسه.
(4) سنن البيهقي، باب من عقد النكاح مطلقاً. وانظر عون المعبود، باب في نكاح العبد بغير
إذن 64/ 6 بلفظ قريب منه.