الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٧٧فروع القاعدة:
المجلد الثاني
VV
من خلال أقاويل أهل العلم في المذاهب الخمسة نستطيع أن نوجز
الفروع التالية:
يصح
1 - الخواطر المكفرة التي ترد على خاطر الإنسان مما لا بجانب الله تعالى معفو عنها بشرط ألا يحققها، ولا يعتقدها، ولا يرضى بها، بل
يقطعها مستعيذاً بالله تعالى
(1)
2 - ومنها: لو حدثته نفسه أنه طلق زوجته فما لم يُجر لفظ الطلاق على لسانه فلا يعتد بهذا الحديث، وهذا مذهب الجمهور. وذهب ابن العربي
من المالكية إلى وقوع الطلاق بعزم القلب، وهو محجوج
- ومنها: لو حدثته نفسه أنه قذف فلاناً فليس بقاذف.
بالحديث.
4 - ومنها: لو هم بالمعصية وحدثته نفسه بها فلم يعملها خوفاً من الله فلا شيء عليه، بل يثاب على نية تركها الله تعالى (2).
وقال في طرح التثريب والخواطر لا يؤاخذ الله بها، وهو مجمع عليه في ما لا يستقر من الخواطر ولا يقترن به عزم مصمم، فإن عزم على ذلك عزماً مصمماً، فاختلفوا فيه قال المازري مذهب القاضي أبي بكر بن الخطيب أن من عزم على المعصية بقلبه ووطّن عليها قلبه أثم، وإن مر ذلك من غير تصميم وعزم وتطمين فلا إثم).
وجاء في صحيفة الرضا علي وهي من مصادر الحديث عند الزيدية في معرض حديثه عن فضائل هذه الأمة: «قال موسى: يا رب إني أجد فيها
(1) انظر منهج الطالبين 316/ 1.
(2) انظر جامع العلوم والحكم،323/ 2، وعمدة القاري للعيني 89/ 13. (3) طرح التثريب في شرح التقريب 230/ 8 الطبعة المصرية القديمة.