القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٧٩

المجلد الثاني

79

وقال في المبسوط: إن كفارة الفطر عقوبة تدرأ بالشبهات). وقال مالك في الأجداد للآباء والأمهات لا قطع على من سرق منهما، لأن الحدود تدرأ بالشبهات (2).

وقال السيوطي: الشبهة تسقط الحد سواء كانت في الفاعل، كمن وطئ امرأة ظنها حليلته، أو في المحل بأن يكون للواطئ فيه ملك أو شبهة، كالأمة المشتركة والمكاتبة وأمة، ولده أو في الطريق، كنكاح المتعة، والنكاح بلا ولي وبلا شهود، وكل نكاح مختلف فيه، وشرب الخمر للتداوي، وإن كان الأصح تحريمه لشبهة الخلاف (3).

وقال محمد بن إسماعيل الأمير من الزيدية: «إن الحدود تدرأ

بالشبهات» (4).

فروع القاعدة:

من فروعها لو وطئ أجنبية ظنها زوجته أو وطئ جارية ابنه ظنها أنها تحل له، لأن مال الابن مال للأب، فلا يحد للشبهة، لكن يجب عليه عُقر المرأة، لأن حق العبد لا يسقط بالشبهة ولا بالتوبة وكذلك الأمة المشتركة

بين اثنين (ه).

(1) المبسوط 74/ 3.

(2) المدونة 535/ 4.

(3) أشباه السيوطي

ص

123

(4) شرح بغية الآمل 132/ 1.

(5) المبسوط للسرخسي 87/ 3، والبيان والتحصيل 9/ 12، وأشباه السيوطي

أحمد 726/ 4.

123، ومسائل

ص