القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٨٠

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

ومنها: إذا أقر المحبوس بالقتل تحت الضرب أو نحوه فإن إقراره يورث شبهة دارئة للحد. وأما حق العبد من الدية فلا يسقط بالشبهة، لأن الشبهة تعمل في حقوق الله وليس في حقوق العباد).

وذهب مالك وأحمد، والأوزاعي إلى أن الإكراه إذا كان من السلطان فلا حد، وإن كان من غيره ففيه الحد. وفي قول أبي حنيفة وأصحابه ليس

عليه حد.

قلت والأشبه بالكتاب والسنة أن الإكراه شبهة عاملة في حقوق الله

تعالى.

ومنها: إذا أقر بحدّ من حدود الله ثم كذب نفسه، سقط الحد للشبهة. ومنها: رجل يزني وقد كان متزوجاً بامرأة وقد دخل بها فأنكر مجامعتها ثم شهدوا عليه بالزنا، قال مالك يدرأ الحد عنه بالشبهة)، والذي يدرأ عنه هو حد المحصن لكونه زنى وهو ليس محصناً، لأن ابن القاسم قال: لا أرى عليه حد الرجم".

ومنها: إذا اشترى جارية لآخر فقال: هذه غالية فأخذها لنفسه بعدما اشتراها لصاحبه فأحبلها فولدت عليه العقر، وولدها رقيق، ولا حد

للشبهة (4).

(1) التاج المنظوم 218/ 7.

(2) المدونة 503/ 4. (3) المرجع السابق نفسه. (4) مسائل أحمد 2927/ 6.