القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٨٥

المجلد الثاني

85

ومنها: إذا طلق زوجته مختاراً ثم ادعى أنه طلّقها مكرهاً أو مغلوباً على عقله، وأن طلاقه لاغ لا قيمة له، وحكم الحاكم بذلك بناء على قوله فإن حكم الحاكم هنا لا يحل حراماً فتبقى زوجته حراماً عليه، لأن قضاء القاضي لا يغير الشيء عن حقيقته باطناً.

وقال أبو حنيفة في هذه المسائل: إن حكم الحاكم يحل حراماً في العقود والفسوخ.

حلالاً.

ويحرم

ومنها: إذا شهد بالزور لإنسان بمال فحكم به الحاكم لم يحل للمحكوم من ذلك المال.

هذه الفروع كلها موافقة لمذهب الإباضيَّة، فقد نص فقهاء المذهب عليها في كتبهم، فقد قال الإمام أحمد بن عبد الله الكندي من فقهاء الإباضيَّة: «أجمع أهل العلم أن ما يقضي به القاضي القاضي في الظاهر والخصم يعلم أنه حرام عليه أخذه، لأن ذلك على المقضي له به حرام بدلالة الرواية. وقيل: قال رجل: يا رسول الله، ولو شيئاً يسيراً؟ فقال صلى الله عليه وسلم: «ولو كان

عوداً من أراك».

جميع

ومن فروعها: لو غير منار الأرض أي حدودها ومعالمها وحكم له القاضي فإن حكمه لا يحل حراماً.

ومنها: لو حكم الحاكم بأن البنت زالت عذريتها بالفجور، بينما هي في الحقيقة قد أزيلت بمرض، فإن حكم القاضي لا يسقط صفة البكر عنها، ولوليها إذا علم بحقيقة الأمر أن يستأذنها في النكاح مثل الأبكار، وذلك

عملاً بحقيقة الأمر وليس بناء على حكم الحاكم).

(1)

معجم

القواعد الفقهية الإباضية للعبد الفقير، ص 222.