الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٨٧فروع القاعدة:
المجلد الثاني
AV
من فروع هذه القاعدة مسح الرقبة، وقد اختلف العلماء فيها.
فذهب أكثر الحنفية إلى أن مسح الرقبة سنة، وقال أبو بكر بن أبي سعيد منهم ليس بسنة. واستدلوا بحديث الربيع بنت معوذ بن عفراء أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مسح رأسه وأذنه ورقبته في بيتها، وبقول ابن عمر: «امسحوا رقابكم قبل أن تغل بالنار (1) (2).
وذهبت المالكية إلى كراهة مسح الرقبة، قال في التاج والاكليل: «ومسح الرقبة، قال اللخمي يكره (3). وقال في مختصر خليل: «ولا يندب مسح الرقبة خلافاً لأبي حنيفة لعدم ورود ذلك في وضوئه» (4).
وافترق الشافعية بين كون مسح الرقبة سنة وبين كونه أدباً).
وقالت الزيدية: مسح العنق سنة، واستدلوا هم والشافعية بأحاديث واهية لا تصلح للاستدلال، منها حديث: «مسح
المحدثون: إنه موضوع
(1) ،
العنق أمان من الغل»، قال
وذهب الإباضية والحنابلة إلى أن مسح الرقبة ليس بسنة وليس مندوباً،
بل بدعة في الدين واستدلوا بحديث هكذا الوضوء فمن زاد على هذا أو نقص فقد أساء وظلم».
(1) المبسوط للسرخسي 10/ 1، والمحيط البرهاني 48/ 1.
(2) المحيط البرهاني 48/ 1.
(3) التاج والاكليل 384/ 1.
(4) شرح مختصر خليل للخرشي 140/ 1. (5) المجموع للنووي 465/ 1.
(6) شرح مختصر الخرقي 13/ 10.
(7) سبق تخريجه.