القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٨٨

88

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

ومن فروعها: زيادة «حي على خير العمل في الأذان، وكزيادة «أشهد أن علياً ولي الله». ونحن نعتقد ذلك، فالصلاة خير العمل، وعلي ولي الله، لكن الأذان عبادة توقيفية لا تقبل الزيادة ولا النقصان وقد نقل المسلمون الأذان في عصر النبي وعصر الخلفاء الراشدين ولم ينقلوا هذه الزيادة فهي بدعة منكرة، والشيخان أبو بكر وعمر أفضل الصحابة بإجماع المسلمين ولم يشهدا لهم بالولاية الله في الأذان.

وفي حديث أبي محذورة الذي علمه النبي صلى الله عليه وسلم صفة الأذان ليس فيه حي على خير العمل»، ولا أشهد أن علياً ولي الله»، وإنما هذا من بدع

الشيعة، وقد نص على بدعيتها الإمام الشوكاني في السيل الجرار).

ومن فروعها: زيادة الصلاة على النبي في آخر الأذان وبلفظ الأذان، وهذه الزيادة لا أصل لها في حديث أبي محذورة وهو أصل الأذان في المذاهب الفقهية الخمسة الإباضية، والحنفية والمالكية، والشافعية،

والحنابلة، فإنهم نقلوا الأذان أوله الله أكبر، وآخره «لا إله إلا الله» (2).

6

ومن فروعها: منع زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم، فإن من منع من زيارة قبر النبي فقد ابتدع بدعة تركية، لأنه نقص من شرع الله، والنقص من شرع الله كالزيادة فيه، والدليل على أن زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم من الشرع قوله صلى الله عليه وسلم: «زوروا القبور (3) فإن هذا عام، ومن خصص هذا العموم فليأت بالمخصص. أما حديث: «لا تُشَدُّ الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد .. )، فإن هذا الاستثناء مفرغ

(1) معارج الآمال 358/ 5، والأصل للشيباني 129/ 1، والمدونة 157/ 1، والأم للشافعي 104/ 1، والكافي في فقه أحمد 201/ 1، والسيل الجرار ص 124.

(2) انظر المصادر السابقة في صفة الأذان. (3) سنن ابن ماجه باب ما جاء في زيارة القبور، (1569)، 500/ 1. (4) صحيح البخاري، باب فضل الصلاة في مسجد مكة، (1189).