الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٨٩المجلد الثاني
89
من عموم المساجد، وليس من عموم المشاهد والأماكن، يعني أن المستثنى منه هو المساجد بدليل ما روى أحمد في مسنده من حديث أبي سعيد الخدري وقد ذكر عنده صلاة في الطور فقال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «لا ينبغي للمطي أن يشد رحله لمسجد يبتغي الصلاة فيه، إلا المسجد الحرام، والمسجد الأقصى، ومسجدي هذا وإسناده حسن. فقد ذكر المستثنى منه وهو قوله «المسجد يبتغي الصلاة فيه، ولو كان الاستثناء مفرغاً من عموم شد الرحال إلى التجارة، وطلب العلم، ولا إلى الجهاد،
صح
الأماكن لما ولا الحج والعمرة، وهذا عند جميع الأئمة. قال في الاختيار: «زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم أفضل المندوبات والمستحبات، بل تقرّب من درجة الواجبات».
وهي سنة عند المالكية، قال في القوانين الفقهية: «ينبغي لمن حج
حج أن
يقصد المدينة ويزور قبر النبي صلى الله عليه وسلم ويسلم على ضجيعيه أبي بكر وعمر»).
وقال الماوردي في الحاوي الكبير: وأما زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم فمأمور بها ومندوب إليها» (2).
وقال ابن الملقن من الشافعية أيضاً: «وأما زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم فمستحبه من أهم القربات» (3).
وقال ابن قدامة المقدسي في الشرح الكبير: «فإذا فرغ من الحج زار قبر
النبي صلى الله عليه وسلم وقبر صاحبيه
(1) القوانين الفقهية لابن جزي
(4)
90/ 1
(2) الحاوي الكبير للماوردي 214/ 4.
(3) التذكرة في الفقه الشافعي لابن الملقن،61/ 1، ط 1، دار الكتب العلمية.
(4) الشرح الكبير لابن قدامة 494/ 3، والمبدع في شرح المقنع 236/ 3، والإنصاف 53/ 4،
والإقناع 395/ 1، وكشاف القناع 514/ 4.