الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٩٠القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
وذهب ابن تيمية منفرداً عن الجمهور إلى أن زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم لا تجوز إذا كانت منفردة وبأعمال المطي، واستدل بالحديث السابق وهو قول النبي صلى الله عليه وسلم: «لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد .. »، وقد مر جوابه، وأما شد الرحال فليس قيداً بل خرج مخرج الغالب.
وقالت الزيدية كل ما نهى الله ورسوله عنه يقع فعله فاسداً لقوله: من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد) لأن حكم الزيادة على شرع الله كحكم النقصان.
أصل القاعدة:
حيازة الشيء دليل ملكه] (2)
وأصل هذه القاعدة ما رواه جابر أن رجلين اختصما إلى النبي صلى الله عليه وسلم في دابة أو بعير وأقام كل واحد منهما بينة أنها له، فقضى النبي صلى الله عليه وسلم بها للذي هي بيده). لأن اليد على الشيء دليل ملكه، لأن الظاهر يشهد له وأن المدعي خلاف الظاهر فإن أقام المدعي بينة أقوى من بينة صاحب اليد انتقل الشيء المتنازع عليه إليه وإلا فصاحب اليد مقدم إذا كانت بيئة المدعي أضعف من بينة صاحب اليد أو مساوية لها.
أقوال الأئمة في المذاهب الفقهية في القاعدة: قال العلامة أطفيش رحم الله: «الحيازة هي ادعاء أصل بالتصرف فيه مدة بلا معارضة له مع الشهرة بأن هذا الأصل لفلان».
(1) شرح بغية الآمل 241/ 1.
(2) شرح كتاب النيل 504/ 13.
(3) رواه صاحب المصابيح. انظر المرقاة برقم (3771).