القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٩٣

المجلد الثاني

93

2

- إذا اختصم رجلان في أرض ولم يكن بيد المدعي بينة، حكم بالحق لصاحب اليد، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال للحضرمي: «ألك بينة؟»، قال: لا، قال: «فلك يمينه» قال: يا رسول الله إن الرجل فاجر لا يتورع عن ء، قال: «ليس لك منه إلا ذلك»، فقضى النبي صلى الله عليه وسلم للكندي لأنه

شيء

صاحب اليد.

قال النووي: «وفيه أن صاحب اليد أولى من أجنبي يدعي عليه، وفيه أن البينة أقوى من اليد».

وقال الحافظ في الفتح: «فيه دلالة على أن دلالة صاحب اليد أقوى» (2). ومن ذلك ما ذكره ابن عبد البر في التمهيد في اختلاف المشتري والشفيع في ثمن الشقص وذلك في صورة ما إذا اشترى الشقص بوليدة ثم اختلفا في قيمة الوليدة، فقال المشتري: قيمة الوليدة مائة، ويقول الشفيع قيمتها خمسون قال مالك: إن القول قول المشتري يحلف على المائة، ووجه ذلك أن الشقص في يده، والقول قول صاحب اليد، فإذا حلف فالشفيع بالخيار بين أن يأخذ الشقص بمائة

أو يتركه (3).

4 - حيازة الأراضي ثلاث سنوات أو سبع سنوات أو عشر سنوات على خلاف بين الفقهاء مع التصرف فيها بالزرع والحفر والقلع وتطريق الطرق وبناء الزرب للمواشي، والبناء عليها دليل على ملكيتها، ولا تسمع دعوى بانتزاعها من يد حائزها إلا ببينة قوية راجحة على بينة صاحب اليد فإن تساوتا قدمت بينة صاحب اليد.

(1) شرح النووي على مسلم 162/ 2.

(2) فتح الباري 562/ 11.

(3) المنتقى 205/ 6.