القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٩٤

94

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

ه - حيازة البيوت، والآبار والطاحون والعيون، ونحو ذلك. حيازة السفن والسيارات والقاطرات، والتصرف بها دليل على ملكيتها. إحياء الموات بالتحجير والزرع، لقوله: «من أحيا أرضاً مواتاً

V

فهي

له» (1).

خير الناس أحسنهم قضاء] (2)

أصل هذه القاعدة ما رواه البخاري ومسلم عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «كان فيمن قبلكم تاجر يداين الناس فإن رأى معسراً قال لفتيانه تجازوا عنه لعل الله يتجاوز عنا. فتجاوز الله عنه» (3).

ورويا عنه أيضاً أنه كان لرجل على رسول الله صلى الله عليه وسلم سن من الابل، فجاءه يتقاضاه فقال: أعطوه، فطلبوا له فلم يجدوا إلا سناً فوقها، قال: أعطوه، فقال:

أوفيتني أوفاك الله، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «إن خيركم أحسنكم قضاء».

أقوال الأئمة في هذه القاعدة:

هذا الحديث أورده العلامة محمد بن يوسف أطفيش في معرض كلامه عن قضاء خلاف ما في الذمة. وساق أحاديث أخرى ترغب في المسارعة إلى سداد الدين والتخفيف عن المدين من هذه الأحاديث: أن يهودياً طلب من النبي صلى الله عليه وسلم حقه وأغلظ له في الطلب حتى هم به أصحابه، فقال لهم: «إن لصاحب الحق مقالاً، ثم أمر له بأفضل من سنه».

النبي

(1) رواه البخاري، كتاب المزارعة، باب من أحيا أرضاً فهي له، 823/ 2. (2) شرح كتاب النيل 105/ 9 و 106 و 111 و 468.

(3) صحيح البخاري، كتاب البيوع، باب من أنظر معسراً، (2078)، 58/ 3. وانظر أمالي الإمام

أحمد بن عيسى

219/ 2