القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٩٦

96

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

الأشياء من الحيوان والعروض واستثنيت من ذلك الحيوان، لأنه قد يردها بنفسها فحينئذ يكون عارية الفروج، وأجاز ذلك بعض أصحابنا بشرط أن

يرد غيرها).

وقال ابن حبيب وأصحابه والأوزاعي والليث والشافعي: يجوز استقراض الحيوان كله إلا الإماء. وعند مالك إن استقرض أُمَةً ولم يطأها ردها بعينها (2).

وقال المناوي في فيض القدير: «أحسنكم قضاء للدين أي الذين يدفعون أكثر مما عليهم ولم يمطلوا رب الدين .. ومفهومه أن الذي يمطل ليس من الخيار وهو ظاهر، لأن المطل للغني ظلم

وقال ابن بطال: «وهذا الحديث حجة على أبي حنيفة في قوله لا يجوز توكيل الحاضر بالبلد الصحيح البدن إلا برضا من خصمه أو عذر مرض أو سفر ثلاثة أيام، وهذا الحديث خلاف قوله الخ … ما قال، وقد سبق جواب الإمام العيني على هذا الإشكال» (4).

وقال الطحاوي: «اتفق الصحابة على جواز ذلك، فروي أن علي بن أبي طالب وكل عقيلاً عند أبي بكر، فلما أسر عقيل وكل عبد الله بن جعفر، فخاصم عبد الله بن جعفر طلحة في صغيرة أحدثها علي عند عثمان، وأقر عثمان بذلك فصار إجماعاً.

ثم استشهد بوكالة خويصة ومحيصة في دم عبد الله بن سهل مع وجود الوارث فكانا وكيلين مع وجود الأصيل وحضوره».

(1) عمدة القاري 133/ 12.

(2) المرجع السابق نفسه.

(3) فيض القدير 449/ 2.

(4) شرح البخاري لابن بطال 439/ 6.