الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٩٧المجلد الثاني
97
وقال ابن حجر في الفتح: وقع في رواية يحيى القطان الذي قبله أو فيتني أوفاك الله ثم أورد فيه حديث جابر أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وفيه وكان لي عليه دين فقضاني وزادني).
وقال في المغني: «ورخص في أخذ الزيادة من غير شرط ابن عمر وسعيد بن المسيب والحسن والنخعي والشعبي والزهري ومكحول وقتادة ومالك والشافعي وإسحاق.
وروي عن أبي بن كعب وابن عباس وابن عمر أنه يأخذ مثل قرضه ولا يأخذ فضلاً، فإن أخذ فضلاً كان ديناً جر نفعاً، ولنا أن النبي صلى الله عليه وسلم استلف بكراً ورد رباعياً فرد خيراً منه وقال: «خيركم أحسنكم قضاء»، ولأنه لم يجعل الزيادة عوضاً في القرض ولا وسيلة إليه» (2).
وقال الشوكاني في نيل الأوطار: «وفي الحديثين دليل على جواز الزيادة
على مقدار القرض من المستقرض» (3).
ما يتخرّج على هذه القاعدة:
يتخرج على هذه القاعدة مسائل عدة، منها:
حسن
الأداء والابتعاد عن المماطلة لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «مطل الغني
ظلم». وفي رواية: «ليُّ الواجد ظلم يحل عرضه وعقوبته، ومعنى: يُحِلُّ عرضه أي يحل الكلام فيه بمعنى أن غيبته تسقط.
(1) فتح الباري 59/ 5.
(2) المغني 242/ 4. (3) نيل الأوطار 273/ 5.
(4) صحيح البخاري، كتاب الاستقراض وأداء الديون والحجر والتفليس، 118/ 3 بلفظ: «لي
الواجد يحل عرضه وعقوبته».