الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٩٨98
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
إن لصاحب الحق مقالاً، فيجوز أن يرفع صوته ويغلظ في القول إن اقتضى الأمر ذلك، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «إن لصاحب الحق مقالاً (1) قال ذلك لما أغلظ له الحبر اليهودي القول وقال له: أعطني يا محمد حقي، إنكم بني عبد المطلب قوم مطل، وأراد أن يمتحن أخلاق رسول الله فإنه قال: قد عرفتُ كل شيء عن محمد إلا خصلتين: أن حلمه يسبق غضبه، وأنه لا تزيده سفاهة السفيه إلا حلماً، فباع النبي تمراً إلى أجل ثم جاءه يتقاضاه قبل الأجل، فأعطاه النبي صلى الله عليه وسلم وزاده فأسلم الحبر اليهودي زيد بن سعنة.
3 - جواز الزيادة على مقدار القرض إن لم تكن مشروطة. وبذلك قال الجمهور والزيدية).
- جواز توكيل الحاضر بالبلد الصحيح البدن ولا يشترط رضى خصمه أو وجود عذر من مرض أو سفر، لأن الحديث نص في جواز توكيل الحاضر بالبلد الصحيح البدن بغير عذر مرض أو سفر كما سبق بيانه،
والله أعلم.
دع ما يريبك إلى ما لا يريبك] (3)
أصل هذه القاعدة نص حديث نبوي شريف عن الحسن سبط رسول الله صلى الله عليه وسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «دع ما يريبك إلى ما لا يريبك».
(1)
صحيح البخاري، كتاب الوكالة باب الوكالة في قضاء الديون، (2306)، 99/ 3، وكتاب الاستقراض .. ، باب استقراض الابل، (2390)، 118/ 30، وكتاب الهبة وفضلها والتحريض عليها، باب الهبة المقبوضة وغير المقبوضة، (2606)، 161/ 3. صحيح مسلم، کتاب الطلاق، باب من استسلف شيئاً فقضى خيرًا منه، (1601)، 1225/ 3.
(2) أمالي الإمام
أحمد
بن عيسى
(3) بيان الشرع 183/ 47.
219/ 2