القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٩٩

المجلد الثاني

99

معني

القاعدة:

ومعنى هذه القاعدة أترك كل ما تستريب فيه وتشك فيه إلى ما لا تستريب فيه أو تشك فيه. وهذه القاعدة من الأصول الكبرى التي يدور عليها أكثر أحكام الشريعة وهي أصل في الورع والاحتياط في أحكام الدين

والبعد عن مواطن الشبه.

أقوال العلماء فيها

قال أبو ستة من أئمة الإباضية في حاشية الترتيب: «وأما من شك في صلاته هل صلّى واحدة أو اثنتين أو ثلاثاً أو أربعاً، أو سجد مرتين أو واحدة أو ركع أو لا، فإنه يبني على اليقين في هذا كله … وقال بعض: يعيد صلاته لأنه لا يدري لعله زاد في صلاته، وقد روي ما يريبك إلى ما لا يريبك»).

أنه قال: «دع

وقال الإمام بدر الدين العيني من الحنفية: «وما لم يظهر للمجتهد فيه شيء وهل هو يؤخذ بالحل أو الحرمة أو يتوقف فيه؟ مذاهب: أحدها: إنه لا يحكم فيه بحل ولا حرمة ولا إباحة، لأن التكليف عند

أهل الحق لا يثبت إلا بالشرع.

والثاني: إن الحكم من الحل أو الإباحة.

والثالث: المنع.

والرابع: الوقف.

وقال القرطبي: «لا شك أن ثم أموراً جلية التحريم وأموراً جلية التحليل وأموراً مترددة بين الحل والحرمة وهو الذي تتعارض فيه الأدلة

(1) حاشية الترتيب لأبي ستة 284/ 1.

فهي