القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٠١

المجلد الثاني

والريب بمعنى القلق والاضطراب بل تسكن إليه النفس ويطمئن به القلب، وأما الشبهات فيحصل بها للقلوب اضطراب موجب للشك (1).

وقال الصنعاني من الزيدية: «ويفهم منه أنه ينبغي ترك ما تردد في إباحته وفي معناه حديث: دع ما يريبك إلى ما لا يريبك).

ما يتخرّج على القاعدة:

منها:

4

ويتخرّج على هذه القاعدة فروع كثيرة هي محل اتفاق بين

المذاهب

1 - إذا اختلط لحم مذكّى بآخر غير مذكّى وجب عليه الكف عن الجميع. 2 - ومنها: إذا اختلطت زوجته بأجنبية ولم يميزها عن غيرها وجب الكف عن الجميع.

- ومن شك بطلوع الفجر فلم يدر أهو في الفجر أو قبله وجب الإمساك عن الأكل احتياطاً وورعاً، قال الكندي في بيان الشرع: ومعنى الاحتياط أن يدع ما يريبه إلى ما لا يريبه.

ومن ذلك: إنه يستحب الخروج من الخلاف لما رواه الترمذي: «لا يبلغ

العبد درجة المتقين حتى يدع ما لا بأس به حذراً مما به بأس».

ه - ترك التطهر بالماء القليل إذا وقعت به نجاسة وإن لم تغير أوصافه لحديث: دع ما يريبك إلى ما لا يريبك (3) وهذا من باب الورع محل

اتفاق.

(1) جامع العلوم والحكم 278/ 1.

(2) سبل السلام 615/ 2.

(3) نيل الأوطار 46/ 1.