الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٠٢102
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
ترك استعمال آنية أهل الكتاب حتى تغسل إذا كانوا متظاهرين بأكل لحم الخنزير أو يذبحون بالسن والظفر لحديث: «دع ما يريبك إلى ما لا يريبك»، مع أن النبي صلى الله عليه وسلم توضأ من مزادة مشرك وتوضأ عمر جرة نصرانية لكن الورع الابتعاد عن الشبهة (1).
[دَيْنُ اللَّهُ أَحَقُّ بالقضاء] (2)
الدين ما استقر في الذمة من حقوق للغير.
ودين الله: حقوقه وفرائضه التي أوجبها على عباده.
من
معني
القاعدة:
ومعنى هذه القاعدة أن كل ما استقر في ذمة المسلم من حقوق للعباد أو الله تعالى وجب الوفاء به لتبرأ بذلك، ذمته وإلا بقيت مشغولة بذلك
الحق.
ويستقر حق الله تعالى في ذمة العبد بأن يدرك الخطاب الشرعي مختاراً سالماً من عوارض الأهلية التي تمنع التكليف.
عاقلاً
وأما براءة الذمة فهو أن يؤدي الحق الواجب عليه مستكملاً شروطه وأركانه على الوجه المطلوب شرعاً. فإن أخل بشيء من الأركان، والشروط لم تبرأ ذمته، هذا في حق الله تعالى.
وأما في حقوق العباد فقضاء الدين فيها معروف وهو أن يعطيه مثل ما أخذ من غير زيادة أو نقصان، ومن غير مماطلة.
(1) نيل الأوطار 96/ 1.
(2) شرح كتاب النيل 8/ 4.