القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٠٤

1 - 2

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

هذا

النبي صلى الله عليه وسلم: «أرأيت» دليل على استعمال الرأي، وهو القياس، ويسمى م النوع بالقياس الأولى، وهو ما كان الحكم في الفرع أولى منه في الأصل. ويستفاد منها: جواز القضاء في العبادات والمراد بالقضاء فعل العبادة

بعد وقتها المحدد لها شرعاً خلافاً لمن منعه.

تنبيه ما الذي يجب قضاؤه أولاً؟

:

هل يجب قضاء حق الرب أولاً، أو حق العبد؟

ورد في بعض طرق هذا الحديث أن دين الله أحق أن يُقضى. وفي الرواية الثانية فدين الله كذلك.

والذي جرى عليه العمل منذ عصر التشريع وهلم جراً، هو أن المسلمين يقدمون دين العبد، لذلك فإن النبي صلى الله عليه وسلم امتنع من الصلاة على مَنْ عليه دين حتى وفاه عنه أبو قتادة، فقد ورد أنه قال: صل عليه يا رسول الله وعليَّ دينه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «الآن بردت جلدته»).

ولم يرد أن أحداً ترك الصلاة على ميت مفرط في حق من حقوق الرب تعالى، لأن حقوق الله مبنية على المسامحة، أما حقوق العباد فمبنية على المشاحة.

أقوال العلماء في القاعدة:

اختلف العلماء

في هذه القاعدة تبعاً لاختلافهم فى أصلها، فقد ورد الحديث

في الصوم وفي الحج. واختلف العلماء هل هما قضيتان أو قضية واحدة؟

والتي

فذهب قوم إلى أنهما قضيتان فالتي سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن الحج خثعمية،

سألته

عن الصوم جهنية.

(1) أخرجه أحمد (330/ 3)، وكذا الطيالسي (1673)، والحاكم (57/ 2 ـ 58)، والبيهقي (74/ 6 و 75)، وقال الحاكم: صحيح الإسناد». ووافقه الذهبي.