الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٠٥المجلد الثاني
1.0
ورُدَّ بأنهما قضية واحدة. فقد أخرج مسلم وأبو داود والترمذي وابن ماجه من رواية عبد الله بن عطاء عن عبد الله بن بريدة عن أبيه قال بينما أنا جالس عند النبي صلى الله عليه وسلم إذ أتته امرأة فقالت: إني تصدقت على أمي بجارية وأنها ماتت قال: «فقد وجب أجرك وردها عليك الميراث». قالت: يا رسول الله، إنه كان عليها صوم شهر أفأصوم عنها؟ قال: «صومي عنها»، قالت: إنها لم تحج قط أفأحج عنها؟، قال: «حجي عنها).
لم يأخذ الحنفية ومالك بالحديث للاضطراب الذي فيه، هذا عند الحنفية.
أما مالك فقد ردّه لأمور:
الأول: إنه لم يجد عليه عمل المدينة.
الثاني: إنه حديث اختلف في إسناده ومتنه.
الثالث: إنه رواه البزار وقال في آخره لمن يشاء. فارتفع الوجوب. الرابع: أنه معارض لقوله تعالى: ﴿وَلَا نَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى) [الأنعام: 164]،﴾
وقوله تعالى: ﴿وَأَن لَّيْسَ لِلْإِنسَيْنِ إِلَّا مَا سَعَى﴾ [النجم: 39].
الخامس: معارض لحديث ابن عباس عند النسائي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:
أحد
أحد.
أحد، ولا يصوم عن
أحد» (2).
«لا يصلي عن السادس: إنه معارض للقياس الجلي، وهو أنه ـ أي الصوم ـ عبادة بدنية فلا مدخل للمال فيها .. ولا ينقض هذا بالحج فإنه عبادة للمال فيها مدخل".
(1) صحيح البخاري، كتاب الحج، باب الحج والنذور عن الميت (1852)، 18/ 3. صحيح مسلم، کتاب الصيام، باب قضاء الصيام عن الميت، (1149)، 805/ 2.
(2) السنن الكبرى للنسائي، كتاب الصيام، باب صوم الحي عن الميت واختلاف الناقلين ..
257/ 3، (2930)
(3) عمدة القاري 61/ 11.