الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٠٦1.7
القواعد الفقهية الإباضية | دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
وقد أجاب أهل العلم عن اعتراضات مالك، ليس هنا مجال لاستقصائها، ذكرها العيني في عمدة القاري.
قلت: أما الحج عن الغير ففيه أحاديث أخرى، منها قول النبي صلى الله عليه وسلم لمن سأله: هل أحج عن أخي شبرمة؟ قال: حججت عن نفسك؟»، قال: نعم، قال: «حج عن أخيك شبرمة»
وأما الصوم، فهناك أحاديث منها: «من مات وعليه صوم صام عنه
وليه» (2).
فمن جوز القضاء في هذين الركنين استدل بها. لكن الصوم في غير رمضان كما جاء في بعض طرق الحديث فقد روي عن ابن عباس أن امرأة أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: إن أمي ماتت وعليها صوم نذر.
وفي رواية عن عكرمة عن ابن عباس قالت امرأة للنبي صلى الله عليه وسلم: ماتت أمي
وعليها صوم خمسة عشر يوماً، فهذا يدل على أن هذا في غير رمضان. قال ابن حجر (3): «وأما الاختلاف في كون السائل رجلا أم امرأة، والمسؤول عنه أختاً أو أماً فلا يقدح في موضع الاستدلال من الحديث، لأن
الغرض مشروعية الصوم والحج عن الميت ولا اضطراب في ذلك».
حج
وقال المروزي من الحنابلة: «قال إسحاق: كل فريضة على الميت من أو زكاة، أو نذر أو أشباه ذلك من الواجب فمات ولم يقضه، فإن ذلك
(1) عمدة القاري 61/ 11. وسنن أبي داود، كتاب المناسك، باب الرجل يحج عن غيره،
162/ 2، (1811)
(2) صحيح البخاري، كتاب الصوم، باب من مات وعليه صوم، (1952)، 35/ 3. صحيح مسلم کتاب الصيام باب قضاء الصيام عن الميت، (1147)، 803/ 2.
(3) فتح الباري لابن حجر
194/ 4