القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١١٠

110

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

قال الخطابي في معالم السنن: قال الشيخ وهذه سنة النبي صلى الله عليه وسلم وقد قال بها كثير من أهل العلم، وقد قضى بها عثمان، وروي ذلك عن علي، ولا يعلم لهما مخالف في الصحابة، وهو قول عروة بن الزبير، وبه قال مالك والأوزاعي والشافعي وأحمد بن حنبل وإسحاق.

وقال إبراهيم النخعي، وأبو حنيفة، وابن شبرمة: هو أسوة الغرماء. وقال بعض من يحتج بقولهم: هذا مخالف للأصول الثابتة ولمعانيها والمبتاع قد ملك السلعة ودخلت في ملكه وصارت من ضمانه فلا يجوز أن ينقص عليه ملكه، وتأولوا الخبر على الودائع والبيوع الفاسدة ونحوها، قال الشيخ والحديث إذا صح وثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فليس إلا التسليم له، وكل حديث أصل برأسه ومعتبر بحكمه في نفسه فلا يجوز أن عليه بسائر الأصول المخالفة أو يتذرع إلى إبطاله بعدم النظير له وقلة الأشباه في نوعه (1). وقال الشوكاني: ومما يرد تأويل الحنفية أن الحديث ورد نصاً في البيع الذي هو محل النزاع).

يعترض

وهذا الحديث كحديث المصراة فإنه حجة ولو خالف الأصول، وقد عمل الحنفية بأضعف من هذا الحديث في إبطال الوضوء بالقهقهة وهو مخالف للأصول ولم يبالوا بذلك.

قال ابن عبد البر: «حديث التفليس حديث صحيح من نقل الحجازيين والبصريين، رواه العدول عن النبي صلى الله عليه وسلم، ودفعه طائفة من العراقيين منهم أبو حنيفة وأصحابه وسائر الكوفيين ورده بالقياس على الأصول المجتمع

(1) معالم السنن 157/ 2. (2) نيل الأوطار 290/ 5.